ابن عربي

149

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الداعي إلى الله لا يزيد على ما جاء به رسول الله ، إلا أن يطلعه الله ) ( 179 ) فالداعى إلى الله لا يزيد على ما جاء به رسول الله - ص ! - من الاخبار بالأمور المغيبة ، إلا إن أطلعه الله على شيء من الغيب مما علمه الله ، فله أن يدعو به ، مما لا يكون مزيلا لما قرره الشرع بالتواتر عندنا ، أي على طريق يفيد العلم . لا بد من هذا . - ( 179 - أ ) فعلى هذا الحد يكون الاعتبار في « القول مثل ما يقول المؤذن » . حتى لو قال السامع : « سبحان الله ! » ، عند قول المؤذن : « الله أكبر ! » ، لم يمتثل أمر رسول الله - ص ! - . ومن لم يمتثل أمر رسول الله - ص ! - لم يمتثل أمر الله ، فان الله يقول : * ( وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * وقال : * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * . وأمرنا رسول الله - ص ! - أن نقول مثل ما يقول المؤذن ، وإن كان قال هذا السامع خيرا . ( 180 ) وكذلك لو قال ( سامع الأذان ) : « الله الكبير » ، لم يقل مثله ،